استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون، في قصر بعبدا، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال التي عرضت مختلف أوجه الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للبنان، مؤكدةً استمرار التزام الاتحاد بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد.
وقدمت السفيرة عرضاً شاملاً لمحفظة برامج الاتحاد الأوروبي في لبنان، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر اليوم أكبر شريك مانح للبنان، إذ قدم منذ عام 2019 أكثر من ثلاثة مليارات يورو لدعم مختلف القطاعات بما يشمل الأمن والحوكمة، والصحة، والمياه والتعليم والتنمية الاقتصادية، إلى جانب برامج تهدف إلى تعزيز قدرات مؤسسات الدولة ودعم الإصلاحات وتحقيق التنمية المستدامة. كما استعرضت الجهود المبذولة لتعزيز الدعم المباشر لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما يسهم في ترسيخ قدراتها وتعزيز دورها في تقديم الخدمات للمواطنين.
كما تناول اللقاء الدعم الأوروبي المتواصل للمؤسسات الأمنية، ولا سيما الجيش اللبناني، حيث أكدت السفيرة دو وال أن الاتحاد الأوروبي عزّز بشكل كبير مساهماته في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، في إطار شراكة طويلة الأمد تهدف إلى دعم المؤسسات الشرعية وتعزيز الاستقرار في لبنان.
من جهته، أعرب الرئيس عون عن بالغ تقديره وامتنانه للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على وقوفهم الثابت إلى جانب لبنان وشعبه، وعلى ما قدموه من دعم سياسي وإنساني وإنمائي وأمني، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة ومواصلة قيامها بواجباتها تجاه المواطنين، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان يعتبر ان أمنه ينعكس ايجاباً على امن أوروبا، وإن فرقت بينهما الجغرافيا، مشدداً على أن العلاقات التي تجمع لبنان والاتحاد الأوروبي هي شراكة تاريخية تقوم على قيم ومصالح مشتركة، وأن لبنان يتطلع إلى مواصلة تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات. كما شدد على أهمية استمرار التعاون في دعم مسار الإصلاح، وتعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة الإعمار، والتعافي.
بعد اللقاء، صرحت السفيرة دو وال "التقيت اليوم الرئيس عون الذي كان حريصاً جداً على الاطلاع أكثر على الدعم الواسع النطاق الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء للبنان. لذلك كان اللقاء مناسبة لنعرض هذا الموضوع. فالاتحاد الأوروبي شريك أساسي للبنان. الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هم أكبر جهة مانحة للبنان. فأكثر من 70% من الدعم الذي يتلقاه لبنان مصدره الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. ونحن نتحدث هنا عن 3 مليارات يورو جرى تخصيصها منذ عام 2019. ونحن فاعلون في مختلف القطاعات: من قطاع الأمن إلى القطاع الخاص، إلى الزراعة والمياه والتربية والتعليم. وما نهدف إليه قبل أي شيء هو دعم الدولة اللبنانية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات لمواطنيها. هذا عمل نقوم به منذ وقت طويل وهو أيضاً التزام يومي من ناحيتنا نصرُّ عليه، وقد رأينا الدولة تحرز تقدماً في محاولة ملء بعض من الفراغ الذي حدث خلال الأعوام القليلة الماضية".
اضافت: "أعتقد بأنَّ أحد أهم المجالات التي يبرز فيها دعمنا والذي يكتسب أهمية خاصة في الظروف الصعبة الحالية التي يمر بها لبنان هو قطاع الأمن، وهو دعم يشمل الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. فقد خصّصنا 220 مليون يورو منذ عام 2023، من بينها 182 مليون يورو على شكل معدات للجيش اللبناني، على غرار ناقلات الجنود المدرعة، ومعدات نزع الألغام، ومعدات الحماية، والمعدات الطبية. لذلك نحن نحاول أن نكون حاضرين في كل هذه المجالات. وسنعزز دعمنا في المستقبل مع وصول بعثة عاملة في إطار سياساتنا الأمنية والدفاعية المشتركة نأمل في أن يتم نشرها بحلول نهاية العام الحالي، وهي ستوفر لنا المزيد من الأدوات لدعم الأجهزة الأمنية والمدنية في البلاد على السواء".
















































